قامت تتحسس خطاها ، استندت بيدها على حافة الفراش حتى أمسكت بالنافذة المجاورة له - أزاحت الستارة ووقفت تتأمل الشارع الطويل امامها بكل تفاصيله من منازل وشرفات تتذكر سكان كل شقه فى كل منزل ايام ان كان الشارع كالأسرة الواحده - تربى الاولاد معاً وكبروا 00 دخلوا المدارس 00 الجامعة 00 تزوجوا - حضرت افراحهم 00 وشاركت فى اطراحهم
هاهو جارهم الذى يسكن فى الدور السادس يحمل اكياس من الخضار والفاكهة فى يده كعادته - لمحت ظهره المنحنى برغم من قلة ما يحمله - فلقد اصبحوا هم ايضاً اثنين - هو وزوجته
جارتها فى المنزل المقابل - والتى كانت اعز صديقاتها تجلس بداخل حجرتها ظهرها لها لتتقابل مع خيطاً رفيعاً من شعاع الشمس تحتمى به من سقيع السنوات الكثيرة التى مرت بها والتى تحملها على ظهرها ،
وقفت منتظره ان تدير وجهها اليها ، تحاول ان تلفت نظرها لها ترى وجهها تتذكر الملامح الطيبة التى طالما عاشت معها
نعم النافذة امام النافذة ولكن 00لم يعد دفء الماضى كما كان
كانت الأطفال ملء الشارع اصبح خالياً الا من القليل من البشر الذين يتسوقون احتياجاتهم وكل يقبع بداخل شقته -
كانت رائحة الطعام تختلط برائحة الحب والود والزيارات التى لاتنقطع من اهل الشارع
تعبت - جلست على حافة فراشها تتذكر 00 تزوج الابناء 00 باعد بينها وبينهم السكن 00 سافر من سافر وانشغل كل فى حياته 00 نعم صعبة هى الحياه 00 لقمة العيش 00 مطالب الابناء 00 حتى ابنها الكبير توأم روحها الذى سافر من عدة سنوات واعداً أياها كل عام انه سوف يكون معها هذا العام وعلى امل ووعد باللقاء تنتظر00 تباعدت مكالماته التليفونية 0
أنسيها ؟ تستيقظ قبل صلاة الفجر تدعى كل يوم ان تسمع صوته ان تطمئن عليه - شىء بداخلها يجعلها تشعر بالقلق تجاهه تدعو وتدعو وترفع كفيها للسماء - لعلها تكون ساعة إستجابة 00 تعبت من التفكير واستعادة ذكريات لن تعود -
تصعد فوق الفراش 00 تلملم أطرافه تحكم الغطاء حول الجسد الهزيل 00 تغلق عينيها - تستجدى النوم ان يأتيها ليريحها من تلك الذكريات - من لهفتها عليه وشدة شوقها لرؤياه
تمتد يد حانيه فوق رأسها تمسح برفق تشعربشفاه تلثم جبينها ودمعه ساخنة تتهادى على خديها - تمد يدها لتحتضن ذلك الوجه الحبيب - تفتح عينيها لتجد خيط رفيع من الشمس يتسلل الى فراشها فى خجل يضىء جنبات الحجرة على امل رؤيا الحبيب الغائب أغمضت عينيها مرة اخرى لتنااااااااااااااااام
Wednesday, January 16, 2008
Subscribe to:
Posts (Atom)